Présentation

Créer un Blog

Calendrier

Décembre 2014
L M M J V S D
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31        
<< < > >>

البيداغوجية الفارقية تحليل

البيداغوجية الفارقية

إن التلاميذ لا يكتسبون معارفهم بوثيرة واحدة, فمنهم من لا يجد صعوبة في اكتساب ما يقدم من معارف , و في حل ما يطرح عليه من وضعيات – مسألة , و منهم من يجد صعوبة في ذلك , و هذا راجع لوجود فوارق فردية بين التلاميذ. و إن دمقرطة التربية و التكوين و توفير تكافؤ الفرص يقتضيان- قدر الإمكان- اعتماد بيداغوجية فارقية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل تلميذ أو كل مجموعة من التلاميذ , و بذلك بمساعدة كل تلميذ على تجاوز تعثراته و تحقيق الكفاية المنشودة.
ما البيداغوجية الفارقية ؟
التعريف :
البيداغوجية الفارقية كما تعرفها هالينا برزمسكي ( Halina Przesmyky ) هي بيداغوجية المسارات( pédagogie des processus) : إنها ' تعتمد' إطارا مرنا حيث تكون التعلمات واضحة و متنوعة بما فيه الكفاية حتى يتعلم التلاميذ وفق مساراتهم في امتلاك المعارف أو المعرفة الفعل ( savoir faire) .
و تنظم البيداغوجية الفارقية – حسب هذه الباحثة- من عنصر أو عدة عناصر مميزة لتباين التلاميذ ؛ مثلا:
-
فوارقهم المعرفية ( ) في درجة اكتساب المعارف المفروضة من لدن المؤسسة , و إغناء مساراتهم العقلية حيث تنظم تمثلا تهم و مراحل نموهم العملي و صورهم الذهنية و مناويل تفكيرهم , واستراتيجيات التعلم لديهم .
-
فوارقهم السوسيو- ثقافية ( différences socioculturelles ) : القيم , المعتقدات , تاريخ الأسر , اللغة , أنماط التنشئة الاجتماعية , الثراء و الخصوصيات الثقافية.
-
فوارقهم السيكولوجية ( psychologiques différences) :' إن معيش و شخصية التلميذ يوحيان بدافعيته, إرادته ¸انتباهه و اهتمامه قدراته الإبداعية , فضوله , أهوائه , توازنه و : إن معيش و شخصية التلميذ يوحيان بدافعيته, إرادته ¸انتباهه و اهتمامه قدراته الإبداعية , فضوله , أهوائه , توازنه و إيقاعاته في التعلم'. وما دام التلاميذ ليس لهم نفس المعيش و نفس الشخصية , فإنه من المفروض أن تكون بينهم فوارق سيكولوجية ( 1991 p.10Halina Przesmyky) .فالبيداغوجية الفارقية إذا هي :
-
بيداغوجية مفردنة(individualisée) تعترف بالتلميذ كشخص له تمثلاته الخاصة بالوضعية التعلمية.
-
بيداغوجية متنوعة تقترح العديد من المسارات التعلمية و تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل تلميذ. ز بهذا تكون معارضة لأسطورة التوحيد التي ترى بأن الكل يجب أن يعمل بنفس الإيقاع و في نفس المدة و بنفس الطريقة .
-
بيداغوجية تجدد التعلم و التكوين بفضل فتحها لأكثر عدد من التلاميذ.
الأسس النظرية للبيداغوجية الفارقية ( نفس المرجع ص 11)
'
إن الفلسفة مثل الأبحاث في مجال الديدكتيك , تعطي مشروعية للبيداغوجية الفارقية .و ينبثق هذا عن مطلبين فلسفيين :
-
الإيمان بإمكانية الكائن البشري التي تسمح له بقابلية التربية , رغم صعوبة تحقيق هذا المطلب ...
-
تكافؤ الفرص بالنسبة للجميع مع الاعتراف بحق الاختلاف للفرد – التلميذ...'
-الغاية و الأهداف
'
إن غاية البيداغوجية الفارقية هي محاربة الفشل الدراسي. لأنها إستراتيجية فعالة للنجاح في المدرسة الإعدادية و الثانوية. فكثير من الإنجازات الناجحة في التعليم التقني و غيره دليل على هذا النجاح ( نفس المرجع .ص13-15 ).
فتنظيمها في وضعيات تعليمية و تقويمية ملائمة للحاجات و للصعوبات الخاصة بالتلاميذ و حسب مسارات متنوعة , يسمح للتلاميذ بما يلي :
-
الوعي بقدراتهم.
-
تطوير قدراتهم إلى كفايات.
-
إطلاق عنانهم لرغبتهم في التعلم .
-
إيجاد طريقتهم الخاصة للاندماج في المجتمع .
-
الوعي بإمكانياتهم...
و بالضبط , فإن المنهجية المتبعة لتحديد الفوارق تؤدي إلى النجاح بفضل تحقيقها لثلاثة أهداف أساسية بالنسبة للتعلمات :
-
تحسين العلاقة تلاميذ/مدرسين.
-
إغناء التفاعل الاجتماعي.
-
تعلم الاستقلالية
·
تحسين العلاقة تلاميذ/مدرسين
فكما تبين ذلك الفيزيولوجية و علم النفس المعرفي , فإن الانفعالات الإيجابية ( الثقة , الأمان , اللذة ) تولد الدافعية التي بدونها لايمكن حدوث أي تعلم , كما أنها تسهل معالجة و تخزين المعلومات بواسطة طرفي الدماغ( Hémisphères ). فنبوغ العلاقة تلاميذ/مدرسين هي إذن ذات أهمية . فإن البيداغوجية الفارقية تترك المجال حرا لانبثاق و وجود هذه الانفعالات.

·
إغناء التفاعل الاجتماعي
إن التفاعلات الغنية تسمح بالامتلاك الدائم للمعارف و المهارات ؛ فالتلميذ يصبح فاعلا في تعلمه مع الآخرين داخل مجموعة معينة . و حسب لاتجاه السوسيو بنائي ( le socio - constructivisme) و أعمال هنري يبييرون ( Henri Piéron) , فإن تفاعلا اجتماعيا ديناميا و غنيا يسمح بنمو معرفي جيد , لأنه يساعد في الوقت نفسه على الفعل و التبادل مع العمل على إبراز المعنى و أهمية مهمة معينة . و كما يقول هنري بييرون فإن ' التفكير يتولد عن الفعل ( action) و يعود إلى الفعل '
·
تعلم الاستقلالية
يبين بعض علماء النفس , مثل كارل روجرز ( Carl Rogers ) , بأن تشجيع انفتاح الخيال و الإبداع يسهل الفهم . لهذا , فإن التلاميذ في حاجة في نفس الوقت إلى إطار مطمئن و مجالات للحرية حيث يكون لهم الحق في ا لاختيار و القرار و الإبداع و تحمل المسؤولية . فإطار التكوين المرن الذي تقترحه هنا البيداغوجية الفارقية , و الذي يتجلى في العمل المستقل و التقويم الذاتي التكويني و بيداغوجية المشرع و تقنيات الجماعة سيساعد على النمو المعرفي و تطور التلاميذ .
مقتضيات الفارقية (نفس المصدر ص 15-17 )

يقتضي اعتماد بيداغوجية فارقية وضع الأشخاص و المعرفة و المؤسسة في تفاعل مستمر . فالأشخاص يتشكلون من التلاميذ و التلاميذ , و هم غير متجانسين تجاه المعرفة و المؤسسة في حضورهما بالبرامج        و البنيات .
 
وضع الأشخاص , المعرفة و المؤسسة في تفاعل : يتم تطبيق البيداغوجية الفارقية بوضع الأشخاص  , المعرفة و المؤسسة في تفاعل مستمر.
·
الأشخاص : إنهم التلاميذ و المدرسون غير المتجانسين تجاه المضامين و مسارات التعلم . فالتلاميذ غير متجانسين من مناويل امتلاكهم المعرفة , و من حيث نتائجهم في التعلمات المقترحة . و المدرسون غير متجانسين من حيث ممارساتهم البيداغوجية و برامجهم.
·
المعرفة : تحددهما المؤسسة في برامجها و يترجمها المدرسون إلى أهداف تكوينية .
·
المؤسسة : ضامنة لغاية التعليم , لن المؤسسة تكون حاضرة في البرامج و في البنيات .
و حسب ما يفضله المكون من بين هذه الأقطاب الثلاثة في تنظيم نشاط بالبيداغوجية الفارقية للحصول على نجاح أقصى لتعلم معين , فعليه أن يأخذ بعين الاعتبار ثلاثة مقتضيات .
المقتضيات الثلاثة للفارقية :
*
فارقية مسارات التعلم (‘ apprentissage’ différenciation des processus d )
يوزع التلاميذ على عدة مجموعات تعمل كل واحدة منها , في آن واحد , على نفس الهدف أو الأهداف وفق مسارات مختلفة وضعت عبر ممارسات متنوعة للعمل المستقل : التعاقد , شبكة للتقويم الذاتي التكويني , مشروع ...إلخ .تحدد فارقية المسارات عبر التحليل المسبق و الدقيق, قدر الإمكان , لعدم تجانس التلاميذ ,
*
فارقية مضامين التعلم ( différenciation des contenus d ‘ apprentissage)
يوزع التلاميذ إلى عدة مجموعات تعمل كل واحدة منها في آن واحد على مضامين مختلفة يتم تحديدها في صيغة أهداف معرفية و / أو منهجية( معارف – فعل ) و /أو سوسيو –وجدانية (savoir-étre ) و يتم اختيار هذه الأهداف في النواة المشتركة للأهداف المدمجة من لدن الفريق البيداغوجي أو المدرس ,و يعتبر كمراحل ضرورية للوصول إلى المستوى الذي تفرضه المؤسسة. و تحصر هذه الأهداف فيما بعد بواسطة تشخيص أولي يكشف عدم التجانس فيما يخص النجاح و العراقيل التي تعترض النجاح.

*
فارقية البنيات( différenciation des structures)
يوزع التلاميذ إلى عدة مجموعات في بنيات القسم , لأنه لا يمكن القيام بفارقية المسارات و المضامين دون تقسيم التلاميذ إلى مجموعات فرعية ( ) .لكن هذا الإجراء يؤسس إطارا أجوف و بدون مفعول في نجاح التلاميذ , إذا لم نعتمد بيداغوجية فارقية...في حين أنه من الأكيد أن مجرد القيام بفارقية البنيات يسمح للتلاميذ بتعرف أنواع أخرى من التجمعات و أماكن أخرى و منشطين آخرين , يولد تفاعلات اجتماعية جديدة تؤدي إلى ردود أفعال بناءة بالنسبة للتعلم المطلوب.
فحتى وإن كانت الظروف المؤسسة –من حيث- مواردها البشرية و المادية , لا تسمح بتفجير بنية القسم إلى بنيات أخرى أكثر مرونة , فينبغي على المدرس , على الأقل , أن يقسم تلاميذه إلى مجموعات فرعية لكل واحدة منها مهمة مختلفة .
شروط تيسير بيداغوجية فارقية

هناك أربعة شروط لتيسير بيداغوجية فارقية : العمل في فريق , التشاور , التدبير المرن لاستعمال الزمن و الإخبار المنتظم لكل الشركاء.
فهذه الشروط الأساسية التي تمثل تغيرات في البنيات و العقليات قابلة للتحقيق بدون اضطرابات و لا وسائل إضافية كبيرة . و هكذا فإنه لا الخوف من حدوث ثورة في المدرسة و لا النقص في الوسائل يمكن أن يكونا حجة لتكريس الجمود . إن ما تحتاجه هذه الشروط هو مناخ مفتوح و إرادة جيدة مشتركة بين الأطراف المعنية ( المدرسون و الإدارة )
العمل في فريق
إن العمل في فريق ضروري لضمان مدة كافية لتحقيق أهداف البيداغوجية الفارقية. فغالبا ما يتم هجر الإبداعات الفردية .فنوعية العمل الضرورية للقيام بالبيداغوجية الفارقية تتجاوز إمكانيات شخص بمفرده , لأنها تحتاج إلى بناء كثير من الأدوات
التشاور ( la concertation)
العمل في فريق هو إذن ضروري و لكن هذه الرغبة يمكن لها أن تذوب خلال الاصطدامات الأولى , التي ل يمكن تلافيها في البداية و الاعتراضات الأولى للإدارة , و العراقيل الأولى مع التلاميذ , إذا لم تستند إلى إطار صلب لتشاور منتظم معترف به من لدن الإدارة .

http://www.badnia.net/vb/showthread.php?t=7849

 

 

Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus